أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

40

معجم مقاييس اللغه

وحَتَّى كأنِّى يتقى بي مُعَبَّدٌ * به نُقْبة حَرْشَاءِ لم تَلْقَ طاليا « 1 » فأمّا قوله : * كما تطايَرَ مَنْدُوفُ الحراشِين « 2 » * فيقال إنّه شئ في القطن لا تدَيِّثُهُ المطارق « 3 » ، ولا يكون ذلك إلّا لخشونةٍ فيه - حرص الحاء والراء والصاد أصلان : أحدهما الشّقّ ، والآخر الجَشَع . فالأول الحَرْصُ الشَّقُّ ؛ يقال حَرَص القَصَّار الثوبَ إذا شقَّه . والحارِصَة من الشِّجاج : التي تشقُّ الجلد . ومنه الحرِيصة والحارِصَةُ ، وهي السحابة التي تَقْشِر وجْهَ الأرض مِن شِدّة وَقْع مطرِها . قال : * انهلالُ حريصَة « 4 » * وأمّا الجَشَع والإفراط في الرَّغْبة فيقال حَرَصَ إذا جَشَع يَحْرِصُ حِرْصا ، فهو حريصٌ . قال اللَّه تعالى : إِنْ تَحْرِصْ عَلى هُداهُمْ . ويقال حُرِصَ المَرْعَى « 5 » ، إذا لم يُتْرك منه شئ ؛ وذلك من الباب ، كأنّه قُشِر عن وجْه الأرض .

--> ( 1 ) في الأصل : « حتى كأني شقى » ، صوابه من المجمل واللسان . ( 2 ) أنشده في المجمل ( حرش ) ، وذكر أن مفرده « حرشون » . لكن ابن منظور أنشده في ( حرشن ) . ( 3 ) ديثت المطارق الشئ : لينته . وفي الأصل : « لا تدشه المطارف » . وفي المجمل : « لا يدبثه المطارق » ، صوابهما ما أثبت من اللسان ( ديث ) . ( 4 ) جزء من بيت للصادرة الذبياني في ديوانه 3 نسخة الشقيطى ، والمفضليان ( 1 : 24 ) ، واللسان ( حرص ) . وهو بتمامه : طلم البطاح له انهلال حريصة * فصفا النطاف له بعيد المقلعه . ( 5 ) في الأصل : « المعى » ، صوابه من المجمل .